حوار متشنج بمجلس الألوكة
كتبهاأبو عائشة المغربي ، في 26 أغسطس 2008 الساعة: 01:55 ص
ليست كل الحوارات في مجلس الألوكة العلمي بجمالية حواري مع أبي قتادة،علما وأدبا وخلقا،أحيانا تنسى أنك في حوار علمي أو فكري،وتخال نفسك في ميدان حرب ووغى، ولم يبق إلا أن تسمع جلجلة السيوف وصهيل الخيول،وترقب تطاير الأشلاء وتفرق الدماء،كلمات جارحة،وعبارات مؤذية،وتهم وقذف ووقاحة وقلة أدب.
بعض إخواننا _هداهم الله_ إذا جئته بما لم يألفه من الأقوال،أو خالفت ما يراه أنه الحق الذي لاحق بعده،رغى وأزبد،وهاج وماج،و رماك بكل نقيصة،وقذفك بكل عجر وبجر،حتى تخال نفسك زنديقا مارقا،أورافضيا خبيثا هالكا.
بدأ هذا الحوار المتشنج مع أبي عاصم _هداه الله_بعنونته لمقالته عنوانا براقا مثيرا للنظر:”وجوب الجهاد في هذا العصر”،فنشطت للمقال،حيث ظننته يتحدث عن ثغور المسلمين في فلسطين،أو عن أبطال الأمة في بلاد الرافدين،أو عن الأشاوس في بلاد خراسان،وخلت المجاهد فيهم علوج الأمريكان،أوخنازير اليهود،أو حتى صناديد الملاحدة والعلمانيين………فلما قرأت المقال فوجئت به يريد من سماهم أهل بدع،من بني أمتنا ،بل ممن قد يكون له سبق قدم وصدق في دينه ودعوته،فكان لا بد من تنبيه الأخ مع تذكيره بالتفريق بين طبيعة التدين وغلبة أهل الدين بين المشرق والمغرب.
لكن رده كان عنيفا _هداه الله_.
قال أخونا أبو عاصم:
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمّا بعد :
إنه ممّا لا يخفى على ذوي العقولِ السّليمة والطرق السّلفية القويمة إنتشار أهل البدع في عصرنا ، وذلك لعدَّة أسباب منْها : قلّة الرّاد عليهم والكاشف لعوارهم وذلك راجع أساسا إلى قلّة العلماء الصّادعين بالحقِّ ، فكانت لهم صولة وجولة ، فلسان حالهم يقول :
خَلَا لَكِ الجَوَّ فَبيضِي وَصَفِّرِي “”"ونَقِّرِي مَا شِئْتِ أَن تُنَقّرِي
وعلى الُّرغم من ذلك فخبر الصَّادق المصدوق لا بدّ له أن يكون حيث قال : (لا تزالْ طائفَة من أمَّتي ظاهِرين، حتَّى يَأتيهم أَمرُ الله وَهُم ظَاهِرون).[ البخاري برقم : 6881]
وعن جابر –رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزال طَائفة من أمَّتي يُقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يَومِ القِيَامة )[ صحيح : المشكاة برقم : 5507]
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمَّتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين على من ناوأهُم حتَّى يقاتل آخرهم المسيح الدَّجال ) [ صحيح سنن أبي داود : برقم 2484]
وكما أنَّ القتالَ يَكُونُ بالسَّيف والسِّنان فَيكونُ أيضَّا بالحجَّة والبُرهان ، وهو حال الرّجل الَّذي يخرُج للدّجال يوم ظهوره فيقاتله بالحجَّة والبيان ، والرّْوايات في ذلك كثيرَة أذكر لك إحداها :
عن أبي سعيد –رضي الله عنه- قال: حدّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلاً عن الدَّجّال، فكان فيما يحدّثنا به أنَّه قال: (يأتي الدَّجال، وهو محرَّم علَيه أنْ يدخُل نقاب المدينة، فينزل بعض السِّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل، وهو خير النَّاس، أو من خيار النَّاس، فيقول: أشهد أنَّك الدَّجَّال الَّذي حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدَّجال: أرأيتم إنْ قتلْت هذا ثم أَحييتُه، هل تشكُّون في الأَمر؟ فيَقولون: لَا، فيقتُله، ثمَّ يُحيِيه، فيقولُ: والله ما كنتُ فيك أشدَّ بصيرَة منِّي اليوْم، فيريدُ الدَّجَّال أن يقتُله فلا يُسلَّط عليهِ).[ البخاري برقم : 6713]
فترى رجال هذه الطَّائفة النَّاجية المنْصورة يجاهِدون أهُل البِدع في كل زمان ومكان، فإن جهادهم واجب على كلَّ من قدر عليْهِ ، وجاء في التَّعريفات للجرجاني ( ص : 84) :
” الجهاد : هو الدُّعاءُ إلى الدِّين الحَق ” .
وسأذكر لك طرفا يسيرا من الأَدلَّة على ذَلِك من الكتاب والسُّنَّة وأَقوال أََهل العِلْمِ .
قال عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلم : ( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا )
[ الفرقان : 52].
قال ابن كثير –رحمه الله- في تفسيره (17/6): ” قال تعالى: ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) يعني القرآن, قاله ابن عباس, ( جهاداً كبيراً ) كما قال تعالى: ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) الاَية. ” اهـ . وكذا قال جل المفسرين .
وقال العلامة ابن السعدي –رحمه الله- في تفسيره (520): ( فلا تطع الكافرين )
في ترك شيء مما أرسلت به ، بل ابذل جهدك ، في تبليغ ما أرسلت به .
( وجاهدهم ) بالقرآن ( جهادا كبيرا ) أي : لا تبق من مجهودك في نصر الحق ، وقمع الباطل ، إلا بذلته ، ولو رأيت منهم ، من التكذيب والجراءة ، ما رأيت ، فابذل جهدك ، واستفرغ وسعك ، ولا تيأس من هدايتهم ، ولا تترك إبلاغهم ، لأهوائهم . ” اهـ
فكان صلَّى الله عليه وسلم يُجاهِد الكفَّار بالسَّبف والسّْنان وبالحجَّة والبُرهان .
وكذَلك أهل البِدع يُجاهَدُون .
قال شيخ الإسلام إبن تيمية –رحمه الله- ( مجموعة الفتاوى (4/14) ) ” فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان [يحيى بن يحيى] يقول: [الذب عن السنة أفضل من الجهاد]” اهـ
وقال أيضا –رحمه الله- ( الفتاوى: (28/231-232) ): (ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبارات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين.
حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: (إن صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.
فبيّن أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم، من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعًا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً” اهـ
قال العلَّامة ابن القيِّم –رحمه الله- في معرضِ ذكره لمَراتبِ الجِهاد ( زاد المعاد في هدي خير العباد : 11/3) : ” وأما جهادُ أرباب الظلم، والبِدعِ، والمنكرات، فثلاث مراتبَ: الأولى: باليدِ إذا قَدَرَ، فإن عَجَزَ، انتقل إلى اللِّسان، فإن عَجَزَ، جاهد بقلبه .” اهـ
وقال أيضا –رحمه الله- (المدارج 3/394) : كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمله خير من علمه فسيرته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد أهل البدع لا يشق له فيها غبار وله المقامات المشهورة في نصرة الله ورسوله”اهـ
وقال -رحمه الله- أيضا (شرح القصيدة النونية للشيخ محمد خليل هراس :8/1) في سياق كلامه على بعض المتكلمين المعطلين لصفات الله:
“فما أعظم المصيبة بهذا وأمثاله على الإيمان! وما أشد الجناية به على السنة والقرآن! وما أحب جهاده بالقلب واليد واللسان إلى الرحمن! وما أثقل أجر ذلك الجهاد في الميزان! والجهاد بالحجة واللسان مقدم على الجهاد بالسيف والسنان، ولهذا أمر به تعالى في السور المكية حيث لا جهاد باليد؟ إنذارا وتعذيرا، فقال تعالى: {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}
فالجهاد بالعلم والحجة جهاد أنبيائه ورسله وخاصته من عباده المخصوصين بالهداية والتوفيق والإنفاق، ومن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو؟ مات على شعبة من النفاق، وكفى بالعبد عمى وخذلانا أن يرى عساكر الإيمان وجنود السنة والقرآن وقد لبسوا للحرب لامته، وأعدوا له عدته، وأخذوا مصافهم، ووقفوا مواقفهم، وقد حمي الوطيس، ودارت رحى الحرب، واشتد القتال، وتنادت الأقران: النزال ! النزال! وهو في الملجأ والمغارات والمدخل، مع الخوالف كمين، وإذا ساعد القدر وعزم على الخروج، قعد فوق التل مع الناظرين، ينظر لمن الدائرة، ليكون إليهم من المتحيزين، ثم يأتيهم وهو يقسم بالله جهد أيمانه أني كنت معكم وكنت أتمنى أن تكونوا أنتم الغالبين ” اهـ
.
قال الإمام الشاطبي –رحمه الله- (الاعتصام : 11-12/1) ” لا بد أن تثبت جماعة اهل السنة حتى يأتى أمر الله غير أنهم لكثرة ما تناوشهم الفرق الضالة وتناضبهم العداوة والبغضاء استدعاء إلى موافقتهم لا يزالون في جهاد ونزاع ومدافعة وقراع آناء الليل والنهار وبذلك يضاعف الله لهم الأجر الجزيل ويثيبهم الثواب العظيم ” اهـ
وقال العلامة صالح الفوزان –حفظه الله- ( مقال بعنوان : ” القول بعدم تخطئة المخالف“
نشر في جريدة الجزيرة العدد 11672 الأحد 27 رجب1425 الموافق لـ :
12 سبتمبر 2004) :
” وقد ردّ الله - سبحانه وتعالى - على أهل الضلال في مواضع كثيرة من كتابه الكريم، وشرع لنا الردّ عليهم؛ إحقاقاً للحق، وإزهاقاً للباطل. ولولا ذلك لشاع الضّلال في الأرض، وخفي الحق، وصار المعروف منكراً، والمنكر معروفاً، بل شرع الله لنا ما هو أعظم من ذلك، وهو جهاد أهل الباطل بالسيف والسنان، وبالحجة والبيان؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ}.” اهـ
وسئل العلامة عبد العزيز الراجحي –حفظه الله- ( شرح الإبانة لابن بطة) سؤالا نصه :
“أحسن الله إليكم، يقول: قول من يقول: بأن الذي يرد على دعاة البدع، ويذب عن السنة، يعتبر مجاهدا في سبيل الله، هل هذا صحيح؟
نعم، نوع من الجهاد في سبيل الله، الجهاد أنواع، أعلاه جهاد الكفار بالسلاح، وجهادهم بالمال، من الجهاد، جهاد أهل البدع، وجهاد الفساق بالإنكار عليهم، وجهاد النفس، فالجهاد أنواع، جهاد النفس، تجاهد نفسك؛ حتى تعبد الله مخلصا له الدين؛ وحتى تؤدي فرائض الله؛ وحتى تنتهي عن محارم الله؛ وحتى تقف عند حدود الله؛ وحتى تستقيم على دينك، هذا جهاد النفس أولا.
من لم يجاهد نفسه، لا يستطيع أن يجاهد غيره، جاهد نفسك أولا، ثم جهاد الكفار جهاد الفساق وأهل البدع، بالرد عليهم، وبيان شبههم والتحذير منهم، ثم جهاد الكفار والجهاد أنواع، جهاد النفس، جهاد الشيطان، جهاد الفساق وأهل البدع، ثم جهاد الكفار بالمال والنفس. ” اهـ
يتبين لك أخي الكريم ممّا سبق وجوب جِهاد أهل البِدع لأنَّهم أشد خطرا علينا من اليهود والنَّصارى ، فلا تلتفت إلى المثبطة والمميّعة الَّذين أعيتهم كتب السنَّة أن يقرأوها وسيرةُ السّلف أن يدرُسوها ومناهجهًم في معاملة أَهل البدع أن يسلُكوها فدعوا إلى وحدة العقائد وأفسدوا على المسلمين دينهم وأدخلوا عليهم المحدثات والعوائد .
فإلى الله المشتكى
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والله الموفق
فعقب أبو عائشة بكل أدب:
لا يخالفك أحد بارك الله فيك فيما ذكرته،لكن هناك إشكالات تطرح على هذا الموضوع،وارجو من الإخوة مناقشتها:
1-هل الأولى في مثل هذا العصر الذي نعيشه،التصدي للعلمانيين والمرتدين والمارقين،الذين يريدون استئصال شأفة الدين،وإطفاء نوره،ولا يراعون في أهل الإسلام جميعا على اختلاف طوائفهم إلا ولا ذمة،ولا هم لهم إلا نشر الشبه وبث الفتن وإشاعة الفساد في الأرض،فهل نترك هؤلاء ونتصدى لأهل البدع من أهل القبلة،وممن أرادوا نصرة الإسلام واهله،لكن أخطئوا الطريق،وزلوا السبيل،مع محبة فيهم لله ورسوله؟.
ولا يقال بل نرد على هؤلاء وهؤلاء،لأن هذا يشتت الطاقات،ويقزم الجهود،زد على ما يورثه من تفرقة في الصف يستغلها هؤلاء المارقون عن الدين،بل يغذونها ويؤججون نارها،مما يجعا لهم صولة وجولة.
إنها معركة بين إسلام وكفر،وهي أعظم وأولى ومقدمة على معركة بين سنة وبدعة،وانا لا أهون من شان البدع،حاشا لله،ولكنها الأولويات والموازنات والفقه الصحيح،ألم يقاتل أهل السنة العبيديين تحت راية الخوارج على غلظ بدعتهم؟ألم يقف المسلمون صفا واحدا بسنيهم ومعتزليهم وجهميهم في مواجهة أعداء الدين من الروم وغيرهم؟.
2-ما نقله أخونا الكريم هو كلام عام،لكن عند تحقيق مناطه يبرز الإشكال،فمن هم أهل البدع؟وما هو الميزان السني الدقيق في بيانهم؟فإن الناس قد اضطربوا في ذلك اضطرابا عظيما،فهل الأشاعرة من أهل السنة أم من المبتدعة؟،وهل كثير من الجماعات الإسلامية العاملة في بلاد المسلمين من السنة أم من المبتدعة؟وهل كل من خالف السنة في أصل من الأصول كان مبتدعا؟وما الفرق بين أن يكون الرجل سنيا خالف أهل السنة في أشياء ،ومبتدعا وافق أهل السنة في أشياء؟إلى غيرها من الأسئلة،التي لا يظن أحد أن الإجابة عنها ستكون بخط قلم،أو كلمات جاهزة،بل تحتاج إلى عمق فكر ونظر وعدل وإنصاف.
3- على كثير من إخواننا المشارقة ان يفرقوا بين حالهم بالمشرق وحالنا بالمغرب،فإن السنة عندهم منتشرة، وسوق العلم نافقة، وبين حالنا أهل المغرب،حيث للعلمانيين والحداثيين صولة وجولة،وأهل الدين فضلا عن أهل السنة مستضعفون ،فأيننا من محاربة أهل البدع أو عموم المخالفين،بل بل لا هم لنا إلا المحافظة على البقية الباقية من الدين في هذه البلاد،إنكم لا تتصورون حجم المعاناة والقهر الذي يعيشه المسلمون بهذا البلد،أتعلمون أن خطيب جمعة استنكر على المنبر فشو المنكر والفساد في الشواطىء والأعراس،وانتشار التبرج والتحلل،فقامت الدنيا ولم تقعد،ووصم بالإرهاب والتطرف،وأصدرت في حقه بيانات رسمية،تليت في التلفزيون الرسمي،فإذا وصل الأمر إلى هذا الحد،فهل يبقى للحديث عن محاربة اهل البدع مجال؟.ولهذا منع الإمام احمد أصحابه من الحديث في قضية القرآن ببلد خراسان،لغلبة التجهم،وضعف أهل السنة،فكيف إذا غلبت العلمنة والإلحاد والردة؟الله المستعان.
4-لا بد من الإشارة إلى أمر مهم،وهو أن بعض الدعاة إلى محاربة اهل البدع،تجد عندهم برودا إذا تعلق الأمر بالجهاد ضد أعداء الأمة الأصليين،من اليهود والصليبيين،والغزاة المحتلين،وهذا لعمري تطفيف في الميزان،بل خلل منهجي،وانحراف مسلكي،بل مظهر من مظاهر الضعف والخور،واستعراض العضلات على المستضعفين ،وكف اليد عن المستكبرين،فإذا كان لبعض أئمة الإسلام مواقف عظيمة في الرد على المبتدعة،فقد كانت لهم مواقف أعظم في الرد في الغزو والجهاد،ودفع المعتدين،وحماية بيضة الإسلام والمسلمين.
هذه ملاحظاتي أنتظر تعليقاتكم عليها،وفقكم الله وحفظكم.
فماذا كان رد أبي عاصم؟
قال _هداه الله_:
أبو عائشة المغربي .
صدقني قرأت ردك لأكثر من مرّة ، ( ليس لأنني لم أفهمه لأول وهلة) إنما عجزت عجزا لم أيوقعه .
كيف أبدأ ومن أين ومتى ؟؟
وقلت في نفسي العاجزة هل يكفي مجلد في الرد على هذه الكلمات أو رسالة ذات حجم كبير ؟!
هل سأستعين بعلماء أوطلبة علم كبار ؟!
الوقت ضيق والجهد ضعيف والهمّة ضئيلة والعلم قاصر .
راودتني نفسي أن أعرض فقلت لها : ليس هذا من شيم المسلمين فضلا عن طلاب العلم .
فقالت مقال يكفي : فقلت لا هو يشفي غليلي ولا يوضح كل هذه التساؤلات .
وبعدا كل هذا أقول : أعذرني أخي ، أما الآن فلا أما في المستقبل فلعل وعسى .
إن شاء الله
فعقب أبو عائشة:
أخي الكريم أبوعاصم السلفي
حياك الله تعالى،وما كان هذا الموضوع ليشوش عليك بالك إلى هذا الحد،فإنما هي مناقشة في الاولويات،وفقه الدعوة وترتيب المهمات،وانا أرحب بكل ما يمكن أن تكتبه وترد به إذا تحلى بالأدب،وغلب عليه الفقه والعلم،وهذا هو المأمول من أمثالكم،وإن ثبت الخطأ والزلل في شيء ذكرناه فنحن منه تائبون،وعنه آيبون،ولا يفوتني العتب على خلو تعليقك من أي نفحة أخوية،حتى أنك صدرته بقولك(أبو عائشة المغربي)بدون سلام ولا تحية ولا وصف بالأخوة،وهذا لا يليق بنا معاشر طلبة العلم،فلعله سهو أنا غافره مراعاة لحرقتكم على النبي المعصوم،ودفاعكم عن سنته وهديه،فلا تعودوا فتح الله علينا وعليكم،وإن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
وفقكم الله تعالى لنصرة دينه ونصرة سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ولم يجبني أبو عاصم إلى اليوم،وانقطع الحوار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 1:10 م
وأي أدب نرجوه من أناس أشبعت قلوبهم الحقد على العلماء والمجاهدين…
بوركت شيخنا الكريم أباعائشة..وبارك الله فيك وبك ولك وعليك..
أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 4:49 م
والله هؤلاء المداخلة عار علينا كل الجهود الي يقدمونها العالم فلاني كذا وآخر كذا كل همهم التجريح في العلماء وتشويه صورهم واذا اردت ان تثير غضبهم فاذكر كلمة الجهاد
اليس الجهاد من الاسلام هل نترك عدو الامة الاكبر الذي يهين ديننا ومقدساتنا ونتتبع عوراة المسلمين اليس المفروض ان نكون تحت راية واحدة لصد العدوان الصليبي يوالون اعداء الله ورسوله تحت شعار تسامح الاديان ويحاربون من والى الله ورسوله اف لكم.
بارك الله فيك شيخنا ابو عاشة وسدد خطاك