5-إن العمل بالتقويم الحسابي هو الملائم والمناسب لتدبير شؤون الدولة المسلمة المعاصرة ، إذا كنا لا نريد اعتماد التقويم الشمسي ، ونعتبر
كتبها أبو عائشة المغربي في 01:31 مساءً :: لا يوجد تعليق
5-إن العمل بالتقويم الحسابي هو الملائم والمناسب لتدبير شؤون الدولة المسلمة المعاصرة ، إذا كنا لا نريد اعتماد التقويم الشمسي ، ونعتبر
ليست كل الحوارات في مجلس الألوكة العلمي بجمالية حواري مع أبي قتادة،علما وأدبا وخلقا،أحيانا تنسى أنك في حوار علمي أو فكري،وتخال نفسك في ميدان حرب ووغى، ولم يبق إلا أن تسمع جلجلة السيوف وصهيل الخيول،وترقب تطاير الأشلاء وتفرق الدماء،كلمات جارحة،وعبارات مؤذية،وتهم وقذف ووقاحة وقلة أدب.
بعض إخواننا _هداهم الله_ إذا جئته بما لم يألفه من الأقوال،أو خالفت ما يراه أنه الحق الذي لاحق بعده،رغى وأزبد،وهاج وماج،و رماك بكل نقيصة،وقذفك بكل عجر وبجر،حتى تخال نفسك زنديقا مارقا،أورافضيا خبيثا هالكا.
بدأ هذا الحوار المتشنج مع أبي عاصم _هداه الله_بعنونته لمقالته عنوانا براقا مثيرا للنظر:"وجوب الجهاد في هذا العصر"،فنشطت للمقال،حيث ظننته يتحدث عن ثغور المسلمين في فلسطين،أو عن أبطال الأمة في بلاد الرافدين،أو عن الأشاوس في بلاد خراسان،وخلت المجاهد فيهم علوج الأمريكان،أوخنازير اليهود،أو حتى صناديد الملاحدة والعلمانيين.........فلما قرأت المقال فوجئت به يريد من سماهم أهل بدع،من بني أمتنا ،بل ممن قد يكون له سبق قدم وصدق في دينه ودعوته،فكان لا بد من تنبيه الأخ مع تذكيره بالتفريق بين طبيعة التدين وغلبة أهل الدين بين المشرق والمغرب.
لكن رده كان عنيفا _هداه الله_.
قال أخونا أبو عاصم:
وأعظم ثقل أزاحه الحافظ من على كاهلي , هو نقض دعوى الإٌجماع , وذكر أسماء المخالفين والنقل عنهم, مما فتح لي الباب على مصراعيه للمناقشة والترجيح والرد , فرأيت بعد طول تأمل وتدبر أن الدولة المسلمة لابد لها من اعتماد الحساب في إثبات بيانات الشهور ونهاياتها, ولا يسع الدولة المسلمة المعاصرة إلا العمل بهذا القول والذي دفعني إلى هذا الاختيار هو قوة الأدلة وظهورها بغض النظر عن القائل أو المخالف, وأهم هذه الأدلة ما يلي :
1-أن هذا القول ليس ببدعة ولا بمحدث, بل هو مذهب طائفة من أهل العلم , فبه قال مطرف بن عبد الله بن الشخير أحد كبار التابعين وسادتهم , وبه قال أبو العباس بن سريج أحد كبار أئمة الشافعية حتى قيل عنه أنه مجدد الأمة على رأس المائة الثالثة, وقد حكى ذلك عن نص الإمام الشافعي, وهو مذهب محمد بن مقاتل الرازي تلميذ محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة, وهو قول لابن قتيبة , ورجحه كثير من الشافعية ،كالقفال الشاشي الكبير،وابن دقيق العيد،والسبكي الذي ألف رسالة بعنوان : ""العلم المنشور في إثبات الشهور
المزيد ...بسم الله الرحمن الرحيم
(1)
يهل علينا شهر الصيام،والبركة والغفران،فيطرح السؤال:كيف يثبت دخول الشهور عامة وشهر رمضان خاصة؟هل بالاعتماد على الرؤية المجردة أم بالاعتماد على حسابات أهل الفلك وقياساتهم؟هل تكلف الدولة كل شهر لجنة تراقب الهلال،وتضع رقم هاتفها عند سائر أهل البلد ليخبرها أي واحد منهم بثبوت الرؤية،أم أنها تعتمد على تقويم جاهز معتمد على أدق المقاييس العلمية؟.
في الحقيقة لا زلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى قبل الخوض في هذا الموضوع،لما ترسب في ذهني من خلال قراءاتي لكتب علماء السنة والأثر،من أن القول بالحساب قول شنيع باطل لا يقول به سني،بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك،ولا زالت كلمات شيخ الإسلام بن تيمية في تشنيع القول بالحساب ترن في أذني،مما جعلني أعتقد مدة أن الأمر جازم لا يحتمل النظر والمناقشة.إلا اني أثناء دراستي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة راع انتباهي أن الدولة السعودية تعتمد في دخول الشهر وخروجه على الرؤية كما هو الأصل،لكنها في التواريخ الرسمية والمعاملات الإدارية ،وتواريخ العطل والإجازات،وإثباتات العقود،تعتمد تقويما فلكيا حسابيا معتمدا على قياسات أهل الهيئة وجداولهم،حتى إنك قد تسأل الواحد عن تاريخ اليوم فيجيبك:5
المزيد ...