على أبواب رمضان:الرؤية أم الحساب؟(3)

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 29 أغسطس 2008 الساعة: 13:31 م

5-إن العمل بالتقويم الحسابي هو الملائم والمناسب لتدبير شؤون الدولة المسلمة المعاصرة ، إذا كنا لا نريد اعتماد التقويم الشمسي ، ونعتبر التقويم القمري مكونا من مكنات الثقافة الإسلامية ، وعنصرا من عناصر هويتنا ، فلا يمكن لهذه الدولة أن تحدد تواريخ إلتزامتها وعقودها ومواعيدها وبرامجها المستقبلية ، والتي تضبط في عصرنا بالدقيقة والثانية اعتمادا على تقويم غير منضبط ، لا يمكن ضبطه مقدما لأننا بحاجة إلى انتظار نهاية كل شهر لنعلم إن كان تسعا وعشرين أو ثلاثين ، مما يضطر الدولة إن لم تعتمد على الحساب إلى الالتجاء إلى التقويم الشمسي لانضباطه وفعاليته أو وضع تقويم حسابي يعتمد إداريا وفي نفس الوقت اعتماد الرؤية لضبط أوقات العبادة ، كما هو معمول في دولة آل سعود ، وهذا يسبب بللا وتشويشا الدولة المسلمة في غنى عنه ، فلم يبق إلا اعتماد التقويم الحسابي المنضبط .

6-إن العمل بالتقويم الحسابي يسهل مهمة المؤرخين ، في ضبط الأيام والأحداث بالساعة واليوم والسنة بدقة بالغة ،وهذا ما لا يتأتى مع التقويم المعتمد على الرؤية ، فإن لو أردنا أن مثلا أن نعرف اليوم الذي وافق الثالث والعشرين من شهر شنبر في السنة السابعة والستين من القرن السابع العشر الميلادي فإننا لن نجد أي عناء في معرفة اليوم الذي صادف هذا التاريخ ، وهو يوم الجمعة ، وهذا له أهمية عند المؤرخين ، إذ يساعده ذلك في تدقيق تاريخه ، وفي حل بعض الإشكالات التاريخية  التي تعترضه ، وكذلك الأمر فيما استقبل من الأيام ، فلو أردنا مثلا أن نعرف اليوم الذي سيوافق السابع عشر من مايو عام سبع وتسعين وخمسمائة من القرن الحادي والعشرين فإننا بإطلالة بسيطة على التقاويم الموجودة في كثير من الأجهزة الإلكترونية سنجد أنه يوافق يوم الأربعاء .وهذه الدقة غير متيسرة في التقويم القمري ، فلو أننا مثلا لم يتيسر لنا في حدث معين معرفة يومه ، وليس معنا إلا تاريخ اليوم وسنته ، فلن نتمكن من معرفة لذلك اليوم لحاجتنا إلى معرفة كل الشهور من شهرنا الحاضر إلى وقت الحدث هل أتمت الثلاثين أم لم تتمها ، وهذا أمر مستحيل ، وكذلك لا نستطيع أن نعرف اليوم الذي سيوافق أي تاريخ مستقبل لأننا لا نعلم الشهور القادمة هل ستتم الثلاثين أو لا تتمها . فيجب الاعتراف بأن التقويم القمري المعتمد على الرؤية غير دقيق وغير منضبط وأن العمل بالحساب هو الطريقة الوحيدة لحل هذا الإشكال .

7-أن الاعتماد على الحساب في تحديد التقويم الزمني سوف يحل الإشكال المتعلق بدخول رمضان وتفرق المسلمين في صومهم وإفطارهم ، ذلك أن الحساب لا يعطينا إلا يوما واحدا تحدده الجنة الفلكية المكلفة بالأمر وبهذا ننهي الجدالات والنقاشات التي تطفوا كلما اقترب شهر رمضان ، وما يتلو ذلك من تفرق المسلمين بين صائم ومفطر حسب البلدان ، بل في البلد الواحد يفترق الناس بين صائم يقول بتوحيد الصيام ، ومفطر يقول لكل أهل بلد مطلعهم ، بل في البيت الواحد ، تفترق العائلة بين صائم ومفطر ، وينعكس هذا بشكل أفظع على يوم العيد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار متشنج بمجلس الألوكة

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 26 أغسطس 2008 الساعة: 01:55 ص

ليست كل الحوارات في مجلس الألوكة العلمي بجمالية حواري مع أبي قتادة،علما وأدبا وخلقا،أحيانا تنسى أنك في حوار علمي أو فكري،وتخال نفسك في ميدان حرب ووغى، ولم يبق إلا أن تسمع جلجلة السيوف وصهيل الخيول،وترقب تطاير الأشلاء وتفرق الدماء،كلمات جارحة،وعبارات مؤذية،وتهم وقذف ووقاحة وقلة أدب.

بعض إخواننا _هداهم الله_ إذا جئته بما لم يألفه من الأقوال،أو خالفت ما يراه أنه الحق الذي لاحق بعده،رغى وأزبد،وهاج وماج،و رماك بكل نقيصة،وقذفك بكل عجر وبجر،حتى تخال نفسك زنديقا مارقا،أورافضيا خبيثا هالكا.

بدأ هذا الحوار المتشنج مع أبي عاصم _هداه الله_بعنونته لمقالته عنوانا براقا مثيرا للنظر:”وجوب الجهاد في هذا العصر”،فنشطت للمقال،حيث ظننته يتحدث عن ثغور المسلمين في فلسطين،أو عن أبطال الأمة في بلاد الرافدين،أو عن الأشاوس في بلاد خراسان،وخلت المجاهد فيهم علوج الأمريكان،أوخنازير اليهود،أو حتى صناديد الملاحدة والعلمانيين………فلما قرأت المقال فوجئت به يريد من سماهم أهل بدع،من بني أمتنا ،بل ممن قد يكون له سبق قدم وصدق في دينه ودعوته،فكان لا بد من تنبيه الأخ مع تذكيره بالتفريق بين طبيعة التدين وغلبة أهل الدين بين المشرق والمغرب.

لكن رده كان عنيفا _هداه الله_.

 

قال أخونا أبو عاصم:

 

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمّا بعد :
إنه ممّا لا يخفى على ذوي العقولِ السّليمة والطرق السّلفية القويمة إنتشار أهل البدع في عصرنا ، وذلك لعدَّة أسباب منْها : قلّة الرّاد عليهم والكاشف لعوارهم وذلك راجع أساسا إلى قلّة العلماء الصّادعين بالحقِّ ، فكانت لهم صولة وجولة ، فلسان حالهم يقول :

خَلَا لَكِ الجَوَّ فَبيضِي وَصَفِّرِي “”"ونَقِّرِي مَا شِئْتِ أَن تُنَقّرِي

وعلى الُّرغم من ذلك فخبر الصَّادق المصدوق لا بدّ له أن يكون حيث قال : (لا تزالْ طائفَة من أمَّتي ظاهِرين، حتَّى يَأتيهم أَمرُ الله وَهُم ظَاهِرون).[ البخاري برقم : 6881]

وعن جابر –رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزال طَائفة من أمَّتي يُقاتلون على الحقِّ ظاهرين إلى يَومِ القِيَامة )[ صحيح : المشكاة برقم : 5507]

وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمَّتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرين على من ناوأهُم حتَّى يقاتل آخرهم المسيح الدَّجال ) [ صحيح سنن أبي داود : برقم 2484]

وكما أنَّ القتالَ يَكُونُ بالسَّيف والسِّنان فَيكونُ أيضَّا بالحجَّة والبُرهان ، وهو حال الرّجل الَّذي يخرُج للدّجال يوم ظهوره فيقاتله بالحجَّة والبيان ، والرّْوايات في ذلك كثيرَة أذكر لك إحداها :
عن أبي سعيد –رضي الله عنه- قال: حدّثنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلاً عن الدَّجّال، فكان فيما يحدّثنا به أنَّه قال: (يأتي الدَّجال، وهو محرَّم علَيه أنْ يدخُل نقاب المدينة، فينزل بعض السِّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل، وهو خير النَّاس، أو من خيار النَّاس، فيقول: أشهد أنَّك الدَّجَّال الَّذي حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدَّجال: أرأيتم إنْ قتلْت هذا ثم أَحييتُه، هل تشكُّون في الأَمر؟ فيَقولون: لَا، فيقتُله، ثمَّ يُحيِيه، فيقولُ: والله ما كنتُ فيك أشدَّ بصيرَة منِّي اليوْم، فيريدُ الدَّجَّال أن يقتُله فلا يُسلَّط عليهِ).[ البخاري برقم : 6713]

فترى رجال هذه الطَّائفة النَّاجية المنْصورة يجاهِدون أهُل البِدع في كل زمان ومكان، فإن جهادهم واجب على كلَّ من قدر عليْهِ ، وجاء في التَّعريفات للجرجاني ( ص : 84) :
الجهاد : هو الدُّعاءُ إلى الدِّين الحَق ” .

وسأذكر لك طرفا يسيرا من الأَدلَّة على ذَلِك من الكتاب والسُّنَّة وأَقوال أََهل العِلْمِ .
قال عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى الله عليه وسلم : ( فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا )
[
الفرقان : 52].
قال ابن كثير –رحمه الله- في تفسيره (17/6): ” قال تعالى: ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) يعني القرآن, قاله ابن عباس, ( جهاداً كبيراً ) كما قال تعالى: ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) الاَية. ” اهـ . وكذا قال جل المفسرين .

وقال العلامة ابن السعدي –رحمه الله- في تفسيره (520): ( فلا تطع الكافرين )
في ترك شيء مما أرسلت به ، بل ابذل جهدك ، في تبليغ ما أرسلت به .
(
وجاهدهم ) بالقرآن ( جهادا كبيرا ) أي : لا تبق من مجهودك في نصر الحق ، وقمع الباطل ، إلا بذلته ، ولو رأيت منهم ، من التكذيب والجراءة ، ما رأيت ، فابذل جهدك ، واستفرغ وسعك ، ولا تيأس من هدايتهم ، ولا تترك إبلاغهم ، لأهوائهم . ” اهـ

فكان صلَّى الله عليه وسلم يُجاهِد الكفَّار بالسَّبف والسّْنان وبالحجَّة والبُرهان .
وكذَلك أهل البِدع يُجاهَدُون .

قال شيخ الإسلام إبن تيمية –رحمه الله- ( مجموعة الفتاوى (4/14) ) ” فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان ‏[‏يحيى بن يحيى‏]‏ يقول‏:‏ ‏[‏الذب عن السنة أفضل من الجهاد‏]” اهـ
وقال أيضا –رحمه الله- ( الفتاوى: (28/231-232) ): (ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبارات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين.

حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: (إن صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.

فبيّن أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم، من جنس الجهاد في سبيل الله، إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب، فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعًا، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءً” اهـ

قال العلَّامة ابن القيِّم –رحمه الله- في معرضِ ذكره لمَراتبِ الجِهاد ( زاد المعاد في هدي خير العباد : 11/3) : ” وأما جهادُ أرباب الظلم، والبِدعِ، والمنكرات، فثلاث مراتبَ: الأولى: باليدِ إذا قَدَرَ، فإن عَجَزَ، انتقل إلى اللِّسان، فإن عَجَزَ، جاهد بقلبه .” اهـ

وقال أيضا –رحمه الله- (المدارج 3/394) : كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمله خير من علمه فسيرته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد أهل البدع لا يشق له فيها غبار وله المقامات المشهورة في نصرة الله ورسوله”اهـ

وقال -رحمه الله- أيضا (شرح القصيدة النونية للشيخ محمد خليل هراس :8/1) في سياق كلامه على بعض المتكلمين المعطلين لصفات الله:

فما أعظم المصيبة بهذا وأمثاله على الإيمان! وما أشد الجناية به على السنة والقرآن! وما أحب جهاده بالقلب واليد واللسان إلى الرحمن! وما أثقل أجر ذلك الجهاد في الميزان! والجهاد بالحجة واللسان مقدم على الجهاد بالسيف والسنان، ولهذا أمر به تعالى في السور المكية حيث لا جهاد باليد؟ إنذارا وتعذيرا، فقال تعالى: {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}

فالجهاد بالعلم والحجة جهاد أنبيائه ورسله وخاصته من عباده المخصوصين بالهداية والتوفيق والإنفاق، ومن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو؟ مات على شعبة من النفاق، وكفى بالعبد عمى وخذلانا أن يرى عساكر الإيمان وجنود السنة والقرآن وقد لبسوا للحرب لامته، وأعدوا له عدته، وأخذوا مصافهم، ووقفوا مواقفهم، وقد حمي الوطيس، ودارت رحى الحرب، واشتد القتال، وتنادت الأقران: النزال ! النزال! وهو في الملجأ والمغارات والمدخل، مع الخوالف كمين، وإذا ساعد القدر وعزم على الخروج، قعد فوق التل مع الناظرين، ينظر لمن الدائرة، ليكون إليهم من المتحيزين، ثم يأتيهم وهو يقسم بالله جهد أيمانه أني كنت معكم وكنت أتمنى أن تكونوا أنتم الغالبين ” اهـ
.
قال الإمام الشاطبي –رحمه الله- (الاعتصام : 11-12/1) ” لا بد أن تثبت جماعة اهل السنة حتى يأتى أمر الله غير أنهم لكثرة ما تناوشهم الفرق الضالة وتناضبهم العداوة والبغضاء استدعاء إلى موافقتهم لا يزالون في جهاد ونزاع ومدافعة وقراع آناء الليل والنهار وبذلك يضاعف الله لهم الأجر الجزيل ويثيبهم الثواب العظيم ” اهـ

وقال العلامة صالح الفوزان –حفظه الله- ( مقال بعنوان : ” القول بعدم تخطئة المخالف
نشر في جريدة الجزيرة العدد 11672 الأحد 27 رجب1425 الموافق لـ :
12
سبتمبر 2004

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على أبواب رمضان:الرؤية أم الحساب؟(2)

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 08:38 ص

وأعظم ثقل أزاحه الحافظ من على كاهلي , هو نقض دعوى الإٌجماع , وذكر أسماء المخالفين والنقل عنهم, مما فتح لي الباب على مصراعيه للمناقشة والترجيح والرد , فرأيت بعد طول تأمل وتدبر أن الدولة المسلمة لابد لها من اعتماد الحساب في إثبات بيانات الشهور ونهاياتها, ولا يسع الدولة المسلمة المعاصرة إلا العمل بهذا القول والذي دفعني إلى هذا الاختيار هو قوة الأدلة وظهورها بغض النظر عن القائل أو المخالف, وأهم هذه الأدلة ما يلي :

1-أن هذا القول ليس ببدعة ولا بمحدث, بل هو مذهب طائفة من أهل العلم , فبه قال مطرف بن عبد الله بن الشخير أحد كبار التابعين وسادتهم , وبه قال أبو العباس بن سريج أحد كبار أئمة الشافعية حتى قيل عنه أنه مجدد الأمة على رأس المائة الثالثة, وقد حكى ذلك عن نص الإمام الشافعي, وهو مذهب محمد بن مقاتل الرازي تلميذ محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة, وهو قول لابن قتيبة , ورجحه كثير من الشافعية ،كالقفال الشاشي الكبير،وابن دقيق العيد،والسبكي الذي ألف رسالة بعنوان : العلم المنشور في إثبات الشهور،وهو قول عند المالكية ,ذكره القرافي وعليش ,وهو مذهب الإمام جعفر الصادق وأصحابه وكفى وبه علما وفضلا.

أما من المعاصرين فالشيخ طنطاوي جوهري له رسالة في الموضوع بعنوان “الهلال”،يذهب فيها إلى هذا القول،والشيخ مصطفى المراغي ذهب مذهب السبكي في ترجيح الحساب على الرؤية عند التعارض،وللشيخ محمد بخيت المطيعي مؤلف ضخم بعنوان: “إرشاد أهل الملة إلى إث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار هادئ بيني وبين أحد الأفاضل عن عمرو خالد

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 23 أغسطس 2008 الساعة: 17:40 م

في مجلس الألوكة العلمي،حيث المناقشات العلميةالهادئة،والنزاعات الفكرية الصاخبة،يجري النقاش أحيانا بأدب راق،وسعة في الصدر،ورحابة في القلب،وأحيانا بتشنج في الحوار،وحدة في الخطاب،وضيق في النفوس .
من النوع الأول ماجرى بيني وبين أخينا أبي قتادة السلفي،حول ظاهرة الداعية عمرو خالد،حاولت أن أطبق في ذلك ، منهجيتي في الحكم على الرجال والطوائف والجماعات،والتي جماعها العدل والإنصاف،وعدم غمط فضل أحد أو إخفاء حسناته في بحر سيئاته إلا إن غرقت الحسنات في بحر السيئات،، وليس من هذا ما نحن فيه،فأترككم مع الحوار:
ٌ
قال أبو قتادة السلفي:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وازواجه وصحبه اجمعين اما بعد
السلام عليكم
اولا اشكر جميع إخواني المشاركين في هذا المنتدى المبارك وأسأل الله أن يجعل كلامهم خالصا لوجه الكريم
ثانيا لقد قرأت الموضوع وجميع تعليقات الاخوة فأحببت ان اشارك معكم بتعليقي بارك الله فيكم
لابد ان نعرف إخواني ماذا يسعى اليه عمرو خالد من وراء هذه الحملات ؟
اجيبوني بارك الله فيكم هل افساد عقائد الناس أعظم أم إنقاذهم من الادمان؟
اظن ان ما من طالب علم الا ويعرف منهج اهل البدع في كسب الناس فمن قرا سيرة ائمة اهل البدع اغتر بحالهم وبعبادتهم وبورعهم واذكر على سبيل المثال عمرو بن عبيد وعبد الله ابن سبا وزعيم العبيديين والخوارج وووو فعلى الانسان ان لا يغتر بفعل هذا الرجل بل عليه ان ينظر ماذا يريد هذا الرجل ان يصل اليه من وراء هذا؟ ان زيارة عمرو خالد للدانمارك وزيارته للكنيسة وفوزه بجائزة امريكية من انه من بين المئة اكثر تاثيرا في العالم وقول المخابرات في اخر تقاريرهم انهم يريدون اسلام عمرو خالد يدل على ان الرجل من اعظم الفتن على هذه الامة وان الرجل والله اني قلت هذا الكلام وما زلت اردده واحاسب على هذا الكلام انه يسير على نفس الطريق الذي كان عليه جمال الافغاني ومحمد عبده.فالرجل افسد عقائد الناس يا اخواني لا تغتروا بالرجل يا اخواني بالله عليكم مالكم كيف تحكمون الا فكرتم يوما في كم شاب افسده عمرو خالد عقائديا؟ تجد شابا يقول لك الاحتفال باعياد الكفار والذهاب الى الكنائس جائز فلما تساله عن الدليل يقول لك فعل عمرو خالد. هل نسيتم السموم التي بثها في صفوف المسلمين هل نسيتم كم بيت افسده هل نسيتم كم من فتاة افسدها وكم من ممثلة ومغنية افسدها بعد توبتها؟ الى اي توبة يدعو الرجل؟الى ماذا يدعو الرجل ؟افيقوا من نومكم العميق كنت اظن ان عامة الناس هم من يغتروا بامثال هؤلاء لكن للاسف وجدنا ذلك عند من ينتمي الى الدعوة السلفية المباركة نسال الله ان يثبتنا على الحق.
اما قول بعض الاخوة اين الانصاف في الموضوع لا شك ولا ريب ان من سمات اهل السنة والجماعة الانصاف والعدل،لكن اخواني لسنا نقول ان محاربة المخدرات والتدخين ليس فيه خيرا بل فيه الخير والصلاح ولسنا نقول ان من يسعى في محاربة هذا انه ليس فيه الخير بل هذا العمل نحن نؤيده سواء كان من المسلم او الكافر، المشكلة اخواني في الذي يقف وراء هذا ماذا يريد من هذا وثانيا يا ريت لو انه يحارب مثل هذه الامور دون ان يقوم بزرع عقائده بين الناس ونشرها، ان الرجل يقدم للناس السم في اناء من ذهب كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية عن بعض المبتدعة، فان من وسائل التي يستخدمها النصارى في دعوتهم في بلاد الفقيرة انهم يقدمون الطعام والشراب للفقراء ويساعدونهم ،بلا شك ان هذا العمل فيه الخير و لا ننتقد مثل هذا العمل ابدا فان مساعدة الفقراء واطعامهم من قيم الاسلامية ،لكن المشكلة ماذا بعد هذا؟ ان كثير من الافارقة دخلوا في دين النصارى بسبب هذا فهل يا من يقول علينا بالانصاف ان نقول لماذا ننكر مثل هذا الفعل لماذا تنكرون اطعام المساكين والفقراء والله لبقائهم على الفقر والجوع خير عند ربك من ان يكفروا فالله ان المسلم لئن يموت جوعا خيرا له ان يلقى ربه وهو عاص فكيف وهو كافر والعياذ بالله ترجو ان تفهموا قصدي جيدا.
اما بالنسبة ما قاله الاخوة وذكروه عن مشاييخنا الفضلاء فوالله كانت بالنسبة الي صاعقة ما كنت اظن يوما ان يقول سلفيا مثل هذا الكلام الى الله المشتكى وان كان الاخ لم يقصد الاساءة اليهم لكن اقول له بكل صراحة ان في كلامك اساءة لهم وارى انك استعجلت اخي الحبيب واريد ان اذكر بعض الامور التي رايت من المصلحة ذكرها ولا اريد ان اذكر بعض ما ذكر اقول وبالله التوفيق:
اولا: ان الاصلاح الذي قام به مشاييخنا الذين تقدم ذكرهم لا يساوي الاصلاح الذي قام به عمرو خالد وان من الظلم ان ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور أدبية راقية بين اثنين من مشايخي

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 23 أغسطس 2008 الساعة: 12:43 م

اذكر لكم شيئا من تعظيم شيخنا المختار الشقيطي للشيخ عبد المحسن العباد:
الموقف الأول:
كانت حصتنا مع الشيخ المختار بعد حصة الشيخ عبد المحسن مباشرة،وكان بعض الطلاب هداهم الله يستغلون ضعف بصر الشيخ عبد المحسن فيتمون نومهم في الحصة،فمرة من استغراقهم في النوم أنهى الشيخ عبد المحسن حصته وغادر الفصل وهم لازالوا في نومهم مستغرقون،فدخل الشيخ محمد فوجدهم على تلك الحال،فغضب غضبا لم أره غضبه من قبل ولا من بعد،وأخذ يعدد في مناقب الشيخ عبد المحسن،وثناء والده عليه،واستغرابه نوم أولائك الطلبة وقد ود الناس لو شدوا الرحال إليه،وقال بالحرف:والله لو تيسر لي الآن لجثوت بركبي عند اقدامه وطلبت العلم على يده.
لا انسى هذا اليوم
الموقف الثاني:
كان شيخنا المختار الشنقيطي يدرس باب الربا،والخلاف في ربا الفضل،والمناظرة بين ابن عباس وزيد بن ثابت في ذلك،وكيف أن ابن عباس مع ذلك أخذ بزمام دابة زيد ،مع ماله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذكرياتي مع شيخنا محمد زحل

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 23 أغسطس 2008 الساعة: 00:10 ص

عرفت الشيخ محمد زحل قبل خمسة وعشرين عاما،كان والدي يصحبني معه إلى ذاك المسجد بطريق مديونة،قبل أن ينتقل الشيخ إلى مسجد الشهداء،حيث اشتهر بخطبه النارية،فقد كان خطيبا مصقعا،ذا فصاحة وبيان،وقوة في العرض،وحماسة في الطرح.
حضرت له بنفس المسجد دروس التفسير والحديث،وكان الشيخ من رواد نشر السنة في ذلك الوقت ،إلى جانب جمع من العلماء الأخيار،الذين قادوا الصحوة في البيضاء أيام الثمانينات الميلادية،كنت معجبا جدا بجرأة الشيخ وشجاعته،لازلت أذكر استنكاره على الدولة اعتقال الشيخ عبد السلام ياسين،على منبر الخطبة،رغم أنه يخالفه في كثير من المسائل العقدية والمنهجية،وأذكر احتفاء مجلة المجتمع الكويتية بهذا الأمر،لا زلت أذكر دعوته إلى توحيد الصيام بين دول المسلمين،بل ودعوة المغاربة إلى الأخذ برؤية المشارقة ولو أدى ذلك إلى الصيام قبل المغاربة بيوم،والإفطار قبلهم،وذلك في خطبة جمعة خطبها دون مكبر الصوت،وشاع أن البعض قطع الصوت عمدا.
من حسن حظي أني عشت مع الشيخ مخيمين صيفين،أولهما بمنطقة الولجة بين الرباط وسلا،كان الشيخ هو المشرف على المخيم،ويؤمنا في الصلوات،ويوجهنا ويربينا على حسن الخلق والأدب،ويلقننا بعض الفوائد،وكان يزورنا جملة من المشايخ ،كالقاضي برهون الشيخ المعروف،والأستاذ العياشي _رحمه الله_ الذي مات في حادثة سير بالمدينة المنورة،وكان برفقة الشيخ زحل،وغيرهما من المشايخ والدعاة،وقد اختتم المخيم بحفل بهيج نلت فيه جائزة تجويد القرآن الكريم.
المخيم الثاني كان بالمنطقة الشاطئية بين البيضاء والجديدة,وكان بعد الأول بعشر سنوات،حيث أصبحنا شبابا كبارا،وكنت مكلفا بقراءة فقرات من كتاب مشارع الأشواق لا بن النحاس الدمياطي.
من ذكرياتي مع الشيخ أيام الثمانينات الميلادية إصداره لمجلة الفرقان،وكان الشيخ يمدني بمئات النسخ أتولى بيعها تطوعا أمام أبواب المساجد،وكان الشيخ هو صاحب فكرة المجلة والمسئوول عنها ومديرها،قبل أن يزاح عنها شيئا فشيئا إلى أن آل الأمر بها إلى جماعة التوحيد والإصلاح.
من ذكرياتي معه أن مراسل مجلة العالم’ التي كانت تصدر بلندن حضرالمغرب ليعد تقريرا عن كيفية قضاء الناس لشهر رمضان بهذا البلد،فأحضره الشيخ إلى بيتنا ليصورني ويمثل بي على اعتناء المغاربة بتحفيظ أبنائهم كتاب الله تعالى،خاصة أني كنت أحفظه وأنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على أبواب رمضان:الرؤية أم الحساب؟(1)

كتبها أبو عائشة المغربي ، في 22 أغسطس 2008 الساعة: 06:17 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

(1)

يهل علينا شهر الصيام،والبركة والغفران،فيطرح السؤال:كيف يثبت دخول الشهور عامة وشهر رمضان خاصة؟هل بالاعتماد على الرؤية المجردة أم بالاعتماد على حسابات أهل الفلك وقياساتهم؟هل تكلف الدولة كل شهر لجنة تراقب الهلال،وتضع رقم هاتفها عند سائر أهل البلد ليخبرها أي واحد منهم بثبوت الرؤية،أم أنها تعتمد على تقويم جاهز معتمد على أدق المقاييس العلمية؟.

في الحقيقة لا زلت أقدم رجلا وأؤخر أخرى قبل الخوض في هذا الموضوع،لما ترسب في ذهني من خلال قراءاتي لكتب علماء السنة والأثر،من أن القول بالحساب قول شنيع باطل لا يقول به سني،بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك،ولا زالت كلمات شيخ الإسلام بن تيمية في تشنيع القول بالحساب ترن في أذني،مما جعلني أعتقد مدة أن الأمر جازم لا يحتمل النظر والمناقشة.إلا اني أثناء دراستي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة راع انتباهي أن الدولة السعودية تعتمد في دخول الشهر وخروجه على الرؤية كما هو الأصل،لكنها في التواريخ الرسمية والمعاملات الإدارية ،وتواريخ العطل والإجازات،وإثباتا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb